- العمق
- ٢٢ م
- العرض
- ٣٠ م
- العصر
- أيوبي، ق ١٢–١٣
- الحالة
- قائم
الخندق هو أول ما تفعله القلعة بك. قبل أي سور، وأي باب، وأي برج، هناك ببساطة حفرة في الأرض عمقها اثنان وعشرون متراً وعرضها ثلاثون، تدور حول التل بأكمله. الجيش الذي كان يصل إلى حلب لم يكن يبدأ بالقتال، بل كان يبدأ بالنظر إلى الأسفل.
الخندق بشكله الحالي أيوبي، عُمّق في عهد الملك الظاهر غازي مطلع القرن الثالث عشر، وكان يُغذّى من قنوات مياه المدينة ليُملأ عند الحاجة. وفي عام ١٤١٥، بعد أن مرّ تيمورلنك وترك القلعة خراباً، أمر الوالي المملوكي سيف الدين جكم بتنظيفه من جديد.
وتذكر المصادر كيف فعل ذلك، والتفصيل يستحق الحفظ: لقد ساق أهل المدينة إلى الحفر — لا الفقراء وحدهم، بل الأعيان والتجار وأصحاب المناصب أيضاً، يحفرون جنباً إلى جنب مع العمال. حلب حفرت خندقها بنفسها، مجتمعةً، تحت الإكراه. وهي حكاية قديمة جداً عمّا تفعله مدينة حين يشتدّ خوفها.
